رواية اشرقت بقلبه بقلم ډفنا عمر
المحتويات
هناك زيارة أخرى وقتها انتهى وما جاءتهم إلا مودعة لو يعلمون رشدت لهفتها قليلا وهي تنظر لوالدته متذكرة كيف ساعدتها كثيرت كي لا يخترب بيتها كانت حنونة عاقلة وهي التي لم تقدرها حق قدرها لذا كانت فرصتها لتقول لها
طنط عايزاكي تسامحيني على كل مرة زعلتك واستغليتك فيها أيوة بعترف اني استغليت طيبتك كتير وكنت فاكرة إن ده الطبيعي بس الأيام عرفتني غلطي بأقسى طريقة لتحين منها التفاتة نحوه قائلة بندم انت كمان سامحني يا رفعت أنا غلطت في حقك كتير اوي ظلمتك وظلمت أبني ونفسي قبلكم.
_ بلاش الكلام ده يا قمر أحنا مسامحينك متنسيش انك أم أبني ليمنحها ابتسامة صافية بدت بعينها أجمل ما ستراه عيناها حتى ټموت مستطردا خلينا نبتدي صفحة جديدة من دلوقت ابنك محدش هيمنعك تشوفيه وانا أي وقت تحتاجيني فيه هتلاقيني اوعدك بكده.
صدح شدوه الرديء وهو ينثر عطره بغزارة فوق صدره العاړي متفاخرا بقوة جسده وعضلاته البارزة مستعدا للقاءه معها بعد أن أخبرته بقدومها ورضوخها لتهديده العصفورة عرفت أنها لن تستطع مجابهة صقر مثله يمكن سحقها دون عناء استسلمت لتياره ويعلم كيف يقودها بعد ذلك قمر دجاجة ستبيض له ذهبا الكثير سوف يسيل لعابه لينالها لكن الثمن لن يكون زهيدا ينالهاهو اولا ثم يرميها لفئران الرذيلة تلتهما كيفما تشاء قهقه منتشيا بشعور النصر الوشيك الجميلة أتية وكم أنتظر تلك اللحظة وطاق لها قمر التي لا ينكر انها أنثى يانعة أشتهى تذوقها منذ زمن أبتسامة مقيتة عادت تزين شفتيه ليقطع حالة انتشاءه هذه رنين هاتفه زفر بضجر مغمغما هو ده وقته ثم التقطه بعد أن قرأ اسم المتصل عايز ايه يا ابني
أنعقد حاجبيه بقلق وقال بنبرة خشنة مصېبة ايه يالا انطق
_ البت الصغيرة اللي انت سلمتها لواحد في اسكندرية عشان يلاحقها بدالك شكلها بلغت مباحث الأنترنت وهما عرفوا يوصلوله وقبضوا عليه فعلا.
وقع قلب ضرغام واهتزت الأرض تحت بقدميه وقد استشعر خطړا حقيقي لاعنا تلك الصغيرة التي على ما يبدو استهان بها كثيرا ليسترسل الأخر
أغلق معه ومكث متخشبا للحظات يستوعب كيف أنقلبت الأمور فوق رأسه بغتة بعد أن ظن أطراف اللعبة جميعها بين أصابعه متحكما بها لتنقطع كل الخيوط دون سيطرة منه ماذا يفعل وقمر بطريقها إليه جز أسنانه حاقدا على الصغيرة أيتن التي باعها وقبض ثمنها من رجل أخر انتحل
هبط الدرج سريعا وقدميه كأنها في سابق ليقف بغتة قبل أن يصطدم بقمر أمامه.
نظرت لما يحمله والعرق المتصبب علي جبينه ونظرة القلق التي تشع من عيناه الزائغة كأن ملك المۏت يطارده متسائلة بسخرية علي فين يا ضرغام نسيت معادنا
أزاحها من طريقه پعنف مع صياحه المتوتر ابعدي عن وشي مش وقتك خالص لازم أمشي قبل ما
شهقة عالية أوقفت الكلمات بحلقه وهو يستدير لها وعيناه الحمراء جاحظة بينما هي ترمقه بتشفي وانتصار جعلها تضحك ثم تضحك حتى انتبه السكان وبدأت الأبواب تشرع تباعا ليشاهدوا ضرغام مطعونا پسكين في ظهره.
_ كنت هتهرب مني فين يا ضرغام فاكر انك كل مرة تقدر تبعد عن الصورة وتتفرج علي ضحياك من بعيد المرة دي لأ يا ضرغام المرة دي هي نهايتك ونهاية حقارتك أنا دلوقت عرفت إن ربنا مد في عمري عشان انقذ بنات الناس منك واخلص العالم من قذارتك خلاص مش هتهدد حد بعدي وتحول حياته چحيم..انت انتهيت يا ضرغام انتهيت علي إيدي على ايد قمر اللي ضحكت عليها ودمرتها.
ضحكات چنونية بدأت تتبع صياحها مع وصول مجموعة من أفراد الشرطة يرأسهم المحقق غيث الذي لطم جبينه بأسى لأنه لم يأت مبكرا ويلحق الکاړثة قبل وقوعها بعد أن قضى طيلة الساعات الماضية يجمع المعلومات عن ضرغام هذا بعد أن كشف تنكره بزي سيدة منتقبة رجل الشرطة المكلف بمراقبة بيت قمر لم يستعين باستجواب الأخيرة متوقعا عدم تعاونها وإخفائها لأمره وفضل أن يتقصى الحقيقة بطريقته الخاصة ليتفاجأ بحقيقة ذاك الرجل وما خلفه.
_ المتهم ماټ يا غيث باشا
قالها أحد العساكر معلنا مۏت ضرغام لينظر الأخير نحو قمر التي لا تزال تضحك أمرا بالقبض عليها راجيا أن تفيده بكل ما لديها من خبايا مع هذا الرجل.
تم نقل چثة ضرغام مع تحفظهم علي حاسوبه وكل المتعلقات التي بحوزته.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و لعظيم سلطانك
همسات الشكر تفوح من بين سجودها وتمتزج بزخات دموعها بعد أن نالت الخلاص وانقشعت سحابة الغمة عنها وعن شقيقتها تبكي فرحا وقد سترها الله وخلصها من فخ حبيبها المزعوم ولم تعلم ان الذي ساومها لتقابله كان شخصا أخر غير الذي كانت تحدثه هكذا اعترف الحقېر الذي تم القبض عليه وتم مسح كل صورها هي وشقيقتها ولم يعد شيء يهددها بعد الأن هذا ما أخبرها به أحد رجال مباحث وطمأنها عادت أيتن نظيفة كان كانت وتعلمت الدرس الذي كان قاسېا بألا تثق بأحد او تتعجل خوض تجربة ليس أوانها ولا هذا مسلكها الصحيح لن تهتم بعد الأن بغير دراستها وستحاول تعويض ما فاتها ونسيان ما مرت به ستحاول ان تتخلص من هذا الذنب والخزي كلما نظرت لمرام أو والدتها أو أبيها حتي لو فقدت بعض مرحها ونضجت قبل الأوان هذا افضل من طفلة ساذجة كادت أن تضيع للابد.
جففت دموعها وهي تطوي سجادة الصلاة لتسمع طرقا تبعه دخول مرام بوجهها البشوش الحاني منذ ما حدث وهي ووالدتها لا يتركاها يحدثانها طيلة الوقت يمازحانها حتي الطعام تدسه مرام في فمها تماما كما تفعل الأن
متابعة القراءة